- الطبعة الاولى 1446ه - 2025م
- عدد الصفحات : 621 ص
تَكْمُنُ قِيمَةُ كِتَابِ يَاقُوتَةِ الصِّرَاطِ فِي عِدَّةِ أُمُورٍ :
١ - قِيمَتُهُ التَّارِيخِيَّةُ ؛ إِذْ يُعَدُّ مِن مُّصَنَّفَاتِ عِلْم غَرِيبِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَالْأُصُولِ الْأمَّاتِ الَّتِي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا فِيهَا الَّذِينَ أَتَوْا بَعْدَ أَبِي عُمَرَ ، وَصَنَّفُواْ فِي الْغَرِيبِ أَوِ التَّفْسِيرِ أَوِ اللُّغَةِ؛ كَالسّجِسْتَانِي (ت ٣٣٠هـ) فِي نُزْهَةِ الْقُلُوبِ ، وَالْجَصَّاصِ (ت ٣٧٠هـ) في أَحْكَامِ الْقُرْآنِ ، وَأَبِي مَنصُورٍ الْأَزْهَرِيّ (ت ٣٧٠هـ) فِي تَهْذِيبِ اللُّغَةِ ، وَابْنِ الْجَوْزِيِّ (ت ٥٩٧هـ ) فِي زَادِ الْمَسِيرِ ، وَالْقُرْطُبِيّ (ت ٦٧١ هـ) فِي الْجَامِعِ لِأَحْكَامِ الْقُرْآنِ ، وَابْنِ مَنظُورٍ (ت ۷۱۱هـ) في لسَانِ الْعَرَبِ.
۲- حِفْظُهُ نُصُوصًا لعُلَمَاء مُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَبِي عُمَرَ، كَالْكِسَائِي (ت ۱۸۹ هـ) وَالْفَرَّاءِ (ت ۲۰۷ هـ) وَالْمُفَضَّلِ (ت ٢٢٠هـ) وَسَلَمَةَ بْنِ عاصم (ت ٢٤٠هـ) وَنُصُوصًا لعُلَمَاء مُعَاصِرِينَ لَهُ؛ كَابْنِ الْأَعْرَابِيّ (ت ٢٨٠هـ) وَالْمُبَرِّدِ (ت ٢٨٥هـ) وَثعْلَبٍ (ت ٢٩١هـ) وَغَيْرِهِم مِّنَ الَّذِينَ فُقِدَتْ أَكْثَرُ آثَارِهِمْ ؛ وَمِنْهَا مُصَنَّفَاتُهُمُ الَّتِي ذُكِرَتْ لَهُم فِي غَرِيبِ الْقُرْآنِ .
٣- تَضَمّنهُ رِوَايَاتٍ فِي التَّفْسِيرِ قَدِيمَة ، وَشُرُوحًا لغويَّة ؛ لمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَبِي عُمَرَ ، وَمُعَاصِرِينَ لَهُ ؛ مَعْزوةً إِلَى أَصْحَابِهَا ، وَتَضَمّنهُ تَرْجِيحَاتٍ وَاخْتِيَارَاتٍ لِأَبِي عُمَرَ تَجْعَلُهُ أَصِيلًا فِي بَابِهِ.
٤- جَمْعُهُ بَيْنَ أَسْلُوبِ الْمُصَنِّفِينَ فِي التَّفْسِيرِ ، وَأُسْلُوبِ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْغَرِيبِ ؛ فَهُوَ يَأْتِي عَلَى مَا يَرَاهُ مِن غَرِيبِ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ، وَيُفَسِّرُهَا تَفْسِيرًا وَسَطًا بَيْنَ الطُّولِ وَالْقِصَرِ ؛ مَعَ إِيرَادِ مَا يَرَاهُ لَازِمًا للتوضيح مِن شَوَاهِدَ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْقِرَاءَاتِ أَوِ الْحَدِيثِ أَوْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ أَوْ شِعْرِ الْعَرَبِ ، وَمَا قَد يَتَعَلَّقُ بِالتَّوْضِيحِ مِنِ اشْتِقَاقٍ أَوْ إِعْرَاب أَوْ لَمَحَاتٍ صَرْفِيَّةٍ وَبَلاغِيَّة ، فَجَاءَ الْكِتَابُ أَصْلًا مِّنَ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي عِلْم غَرِيبِ الْقُرْآنِ ، كَمَا جَاءَ مَرْجِعًا صَالِحًا لِّمُطَالَعَةِ النَّاشِئِينَ وَالْمُتَعجلِينَ ، وَمَن لَّيْسَتْ لَهُم فُسْحَةٌ مِّنَ الْوَقْتِ لِلتَّنقِيرِ عَمَّا يُرِيدُونَ اسْتِيضاحَهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي بُطُونِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَغَرَائِبِ اللُّغَةِ .