تصنيف ابي الفضل الغزنوي
الطبعة الاولى 1447-2026
عين المعاني في تفسير الكتاب العزيز والسبع المثاني 1 / 6
تصنيف
الإمام العلامة المقرئ المحقق
أبي الفضل محمد بن أبي يزيد بن طيفور السجاوندي الغزنوي الحنفي
تحقيق : طاهر العلواني
كتاب قلَّ حجمًا، وغزر علمًا، قلادة نحره، من قاع بحره، اجتمع لمصنفه جمهور العلوم النقلية والعقلية، فأحسن غِراسها ومِراسها، وانتقى من معادنها نِفاسها، جمع من التفسير ما لا يُحصِيه حِساب، وأحكم أبواب القراءات فلم يلحقه اضطراب، وورد من مسالك الفقه مشاربه وحياضَه، وارتاض في مسائل الفرائض أحسن الرياضة، وأما طرائق التصوف فعزَّ أن تجد له شبيهًا، وأما علوم اللغات فإنه ابن أمها وأبيها. وقد اختصر بيان كل هذا اختصارًا لو رآه زهير ما رثى ولا مَدَح، ولو اقترب من مائه زند ما وري ولا اقتدح.
فهو كتاب جامع فاق مؤلفه أهل عصره، وقام لجمهرة العلوم فكان من حسنات دهره، على وفرة علمائه، وكثرة أدبائه.
والمطالع لهذا الكتاب يجد في كل فن ما يبهر الألباب، ويسحر العلماء والكتَّاب، فكم وقع فيه من غريب مستعجَب، ونادر مستغرَب! وقد أحسن القفطي في وصفه حين قال: «مجلدات أعدادها قليلة، وفوائدها كثيرة جليلة».
وها هو يرى النور مطبوعًا لأول مرة في (6) مجلدات مخدومًا بالخدمة العلمية اللائقة بهذا السفر العظيم